الشيخ محمد الصادقي الطهراني

257

علي والحاكمون

وأهم من كل المذكورات كتاب اللَّه في قوله تعالى : « فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَاجُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً » ( النساء : 24 ) . وإضافة إلى صراحة الآية في متعة النساء ، نجد تصريحات وفيرة من نفر كبير من الحفاظ وأرباب السنن والتفاسير أنها نزلت في متعة النساء : بين من خصها بها ، ومن عمها بالنكاحين الدائم والمنقطع « 1 » ، ومن احتمل اختصاصها بالدائم رمياً له بالشذوذ ، إنه خلاف المتواتر من السنة الظاهر من الآية .

--> ( 1 ) كالإمام أحمد في مسنده 4 : 436 ، وأبو جعفر الطبري في تفسيره 5 : 9 - أخرجه عن قتادة وعن شعبة عن الحكم وعن عمر بن مرة ومجاهد وأبي ثابت كلهم رووه إلى أجل مسمى ، وأبو بكر الجصاص 2 : 178 ، والحافظ أبو بكر البيهقي 7 : 205 ، والحافظ البغوي في هامش تفسير الخازن 1 : 423 وأبو القاسم جار اللَّه الزمخشري في الكشاف 1 : 360 والقاضي أبو بكر الأندلسي في أحكام القرآن 1 : 162 أبو بكر يحيى بن سعدون القرطبي في تفسيره 5 : 130 وفخر الدين الرازي 3 : 200 والحافظ أبو زكريا النووي في تفسيره 1 : 259 وعلاء الدين البغدادي في تفسير الخازن 1 : 357 وابن جزي في التسهيل 1 : 137 وأبو حيان في تفسيره 3 : 218 وابن كثير في تفسيره 1 : 474 والسيوطي في الدر المنثور 2 : 140 ، وأبو السعود العمادي في تفسيره 3 : 251 ، والقاضي الشوكاني في تفسيره 1 : 414 ، وشهاب الدين الآلوسي في تفسيره 5 : 5 ، وغيرهم من أعلام السنة في التفسير والحديث